السيد الخميني

605

تحرير الوسيلة

قيام الذمي بشرائط الذمة ، ومنه الاستتار في نحوها ، فلو أظهرها ونقض شرائط الذمة فلا احترام لها ، ولو كان شئ من ذلك لمسلم لا يضمنه الجاني متجاهرا كان أو مستترا . مسألة 1 - الخمر التي تتخذ للخل محترمة لا يجوز إهراقها ، ويضمن لو أتلفها ، وكذا مواد آلات والقمار محترمة ، وإنما هيئتها غير محترمة ولا مضمونة إلا أن يكون إبطال الهيئة ملازما لاتلاف المادة ، فلا ضمان حينئذ . مسألة 2 - قارورة الخمر وكذا سائر ما فيه الخمر محترمة ، ففي كسرها وإتلافها الضمان ، وكذا محال آلات اللهو ومحفظتها . الثاني - إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ، ولو كان نهارا لم يضمن ، هذا إذا جنت الماشية بطبعها ، وأما لو أرسلها صاحبها نهارا إلى الزرع فهو ضامن ، كما أن الضمان بالليل ثابت في غير مورد جرى الأمر على خلاف العادة مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق فجنت ، فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها . الثالث - دية الكلاب بما عرفت دية مقدرة شرعية ، لا أنها قيم في زمان التقدير ، فحينئذ لا يتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقل . مسألة 3 - لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلا الدية المقدرة ، واحتمال أن عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقية غير وجيه ، وأما لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقية لا الدية المقدرة على إشكال ، كما أنه لو ورد عليها نقص وعيب فالأرش على الغاصب .